Qui sommes-nous
نشأت أكاديمية القانون الخاص – باريس من فكرة بسيطة: فالقانون لا يكتمل أثره إلا إذا دُرس، وبُحث فيه، وشُرح، ونُقلت معرفته إلى الآخرين.
ومن خلال مساره كباحث في القانون الخاص، كرّس محمد بلمعلم، الباحث بجامعة باريس 1 بانتيون-السوربون، جانباً مهماً من عمله لدراسة القانون الخاص الفرنسي، وفقهه، وبوجه خاص الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الفرنسية.
ومن هذه التجربة انطلقت خطوة أولى تمثلت في جمع المصادر القانونية الفرنسية ودراستها وإتاحتها للمهتمين بها، ولا سيما من خلال نشر المقالات والدراسات والأعمال المتعلقة بالاجتهاد القضائي. ومع مرور الوقت، تطورت هذه الفكرة وأثمرت عن مشاريع نشر مختلفة، من بينها مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، وإصدارات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية RJCC بمختلف سلاسلها، ولا سيما تلك المخصصة للقرارات الكبرى والاجتهاد القضائي الفرنسي.
غير أن تجربة البحث والنشر أظهرت حاجة أخرى لا تقل أهمية: فلا يكفي أن نحفظ المعرفة القانونية وننشرها، بل ينبغي أيضاً أن نساعد على فهمها واكتساب أدوات التعامل معها.
ومن هنا جاءت أكاديمية القانون الخاص – باريس.
فالأكاديمية تجمع اليوم بين أنشطة متكاملة: النشر العلمي، والدراسات والتعاليق على الاجتهادات القضائية، والدورات التكوينية القانونية، والموارد التعليمية، والمساعدة في البحث الوثائقي الموجهة إلى الطلاب والباحثين.
وتشمل مجالات عمل الأكاديمية أهم فروع القانون الخاص الفرنسي، من مصادر القانون والمنهجية القانونية، إلى القانون المدني، وقانون العقود، والمسؤولية المدنية، والضمانات، والقانون التجاري، وقانون الشركات، والقانون البنكي، وغيرها من فروع القانون الخاص.
ومن الخصائص التي يوليها المشروع أهمية خاصة تقريب الاجتهاد القضائي الفرنسي، ولا سيما اجتهاد محكمة النقض، من الباحثين والقراء الراغبين في التعرف إليه ودراسته، سواء في فرنسا أو في العالم العربي. كما تندرج ترجمة بعض الموارد القانونية والاجتهادات إلى اللغة العربية ضمن هذه الرغبة في جعل المعرفة القانونية أكثر اتساعاً في الوصول إليها.
وتقدم الأكاديمية كذلك خدمة للمساعدة في البحث عن المراجع القانونية الفرنسية، انطلاقاً من ملاحظة بسيطة: فالعثور على المراجع المناسبة قد يستغرق من الطالب أو الباحث وقتاً طويلاً، وقد يشكل أحياناً عائقاً حقيقياً أمام البحث. ولذلك تهدف هذه الخدمة إلى تيسير الوصول إلى الوثائق والمراجع القانونية الفرنسية، حتى يتمكن الباحث من تكريس مزيد من وقته وجهده لجوهر عمله العلمي.
واليوم تواصل أكاديمية القانون الخاص – باريس هذا المشروع انطلاقاً من قناعة أساسية مفادها أن:
المعرفة القانونية تراثٌ يُبنى، ويُحفظ ويُنقل من جيل إلى جيل.
ومن خلال منشوراتها، ودوراتها التكوينية، وخدماتها الوثائقية، تسعى الأكاديمية، في حدود إمكاناتها، إلى المساهمة في نشر المعرفة بالقانون الخاص الفرنسي ونقلها، خدمةً للطلاب والباحثين والمهنيين في المجال القانوني.
لا تنظر الأكاديمية إلى نفسها باعتبارها مشروعاً اكتمل، وإنما باعتبارها مشروعاً يتطور تدريجياً مع تطور البحث والنشر والمشاريع الجديدة: دورات تكوينية جديدة، وسلاسل نشر جديدة، وترجمة للاجتهاد القضائي الفرنسي، وإثراء للمصادر والموارد الوثائقية، وتطوير أدوات جديدة تساعد على دراسة القانون والبحث فيه.
فقصة الأكاديمية هي أيضاً قصة مشروع ما يزال في طور البناء: مشروع يجعل من البحث القانوني معرفةً متاحة، ومنظمة، وقابلةً للنقل إلى الآخرين.
تشكل منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية الذراعَ النشرية لـ أكاديمية القانون الخاص – باريس. وقد نشأت انطلاقاً من الرغبة في حفظ وتنظيم ونشر الأعمال والدراسات المتعلقة بالفقه والاجتهاد القضائي في مجال القانون الخاص الفرنسي، ولا سيما تلك المنشورة في إطار مجلة RJCC.fr.
ومن خلال عدد من السلاسل، من بينها مكتبة اكاديمية القانون الخاص، والقرارات الكبرى، والقرارات المنشورة في التقرير السنوي ، والبانوراما، ، تعمل إصدارات مجلة قم نفر، باريس، على نشر المؤلفات والدراسات والأعمال العلمية التي تسهم في إبراز اجتهادات محكمة النقض الفرنسية، وتوفير موارد قانونية متخصصة لفائدة الطلاب والباحثين والمهنيين في مجال القانون، بما يساعدهم في دراساتهم وأعمالهم البحثية.
وقد أتاح النشر الرقمي اليوم إمكانية جعل هذه الأعمال أكثر سهولة في الوصول إليها، والإسهام، إلى جانب ذلك، في نشر المعرفة بالقانون الخاص الفرنسي خارج حدود فرنسا.
وهكذا تندرج منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية RJCC ضمن الرسالة العامة لأكاديمية القانون الخاص – باريس، والمتمثلة في إنتاج المعرفة القانونية، وحفظها، وتنظيمها ونقلها، وتوفير مصادر قانونية ذات جودة لخدمة التعليم والبحث العلمي والممارسة القانونية.
محمد العياشي بلمعلم، من مواليد الرباط سلا، باحث في القانون الخاص وأستاذ قانون العقود وقانون الأعمال بمعاهد التجارة. يدير الاكادييمة ودار النشر التابعة لها.
بعد تكوينه الجامعي في القانون الخاص بالمغرب، باللغتين العربية والفرنسية، واصل مساره الأكاديمي في فرنسا، حيث عمّق تكوينه في القانون الخاص وقانون الأعمال بجامعتي باريس 1 بانتيون سوربون وباريس بانتيون أساس.
وقد قاده مساره تدريجياً إلى مجالات التدريس والبحث القانوني ونشر المعرفة في القانون الخاص الفرنسي، من خلال أنشطته في النشر والبحث والتكوين.